بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 5 مايو 2012


محمد عبد ربه يكتب: عورة أم عوار؟ - منبر الشروق



      من المعروف أن الإسلام يقر بأن جسد المرأة عورة وأنه مفروض عليها أن تستر جسدها، واستثنى بعض الفقهاء تغطية الوجه والكفين. أردت أن أعرف المغزي من استخدام كلمة "عورة". هل هي بمعني العوار أي الشيء المعيب الذي يجب ستره لعيوبه أم أن لها معنى آخر؟
     بحثت في القرآن الكريم عن كلمة عورة فوجدتها ذُكرت في الآيات الثلاثة التالية:

الآية الأولى: ] وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا (13)[ سورة الأحزاب

الآية الثانية: ] وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31) [سورة النور

الآية الثالثة: ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (58) [سورة النور

    بحثت عن معني كلمة "عورة" في الآية الأولى التي ورد وصف البيوت فيها بأنها عورة في كتب التفسير عبر موقع شامل لكتب التفسير على الرابط التالي:      
http://www.mosshaf.com/web/
ووجدت التفسيرات التالية:
تفسير الجلالين: غير حصينة يخشى عليها
تفسير ابن كثير: ليس دونها ما يحجبها من العدو فهم يخشون عليها منهم
تفسير فتح القدير: ضائعة سائبة ليست بحصينة ولا ممتنعة من العدو
وباقي التفاسير تتفق على نفس المعني.
     في الآية السابقة، إذا افترضنا أن كلمة عورة هي بمعني العوار أي العيب والقبح الواضح في صفة البيوت، فالسؤال الآن: لماذا يخافون عليها من هجوم الأعداء، وهل سيشغل الأعداء بالهم وتفكيرهم ويشتتوا جهودهم بالهجوم على بيوت معيبة وقبيحة؟
     بالتأكيد لن يحدث ذلك. الفرض البديل هو أن هذه البيوت فيها من الزينة والمحاسن ما يجعلها مطمعاً للأعداء وهي عورة أي أنها ليست محصنة بما يحميها من هجوم الأعداء وهو ما ذهبت إليه كتب التفسير. فالعوار أو العيب ليس في صفات هذه البيوت وإنما العوار أو العيب يتمثل في ضعف الحماية لهذه البيوت.
من وجهة نظري، أرى أنه عندما يخبرنا الإسلام بأن جسد المرأة عورة، فمعنى ذلك أن به من المحاسن والمفاتن ما يجعله مطمعاً للرجال، والمرأة بطبعها أضعف من الرجل، ففرض الإسلام على المرأة ستر محاسنها ومفاتنها لحمايتها من الطامعين.
 إذا كان الإسلام يرى عورة المرأة بمعنى العوار أو القبح فلم يأمرها الله عز وجل أن تخفي زينتها عن الرجال باستثناء الزوج أو المحارم الذين منهم " الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ " بمعنى ( لصغرهم لا يفهمون أحوال النساء وعوراتهن من كلامهم الرحيم وتعطفهن في المشية وحركاتهن وسكناتهن) تفسير ابن كثير. وذلك واضح في الآية الثانية المذكورة سابقاً.
نفس المعنى يتحقق في الآية الثالثة المذكورة سابقاً، حيث أمر الله عز وجل "بأن يستأذن العبيد والإماء والأطفال الذين لم يحتلموا من الأحرار ‏(‏ثلاث مرات‏)‏ في اليوم والليلة‏:‏ قبل صلاة الفجر لأنه وقت القيام من المضاجع وطرح ما ينام فيه من الثياب ولبس ثياب اليقظة‏.‏ وبالظهيرة‏:‏ لأنها وقت وضع الثياب للقائلة‏.‏ وبعد صلاة العشاء لأنه وقت التجرد من ثياب اليقظة والالتحاف بثياب النوم‏.‏ وسمى كل واحدة من هذه الأحوال عورة لأن الناس يختل تسترهم وتحفظهم فيها‏.‏" تفسير الكشاف.

أرى أن الإسلام حين يفرض على المرأة أن تستر جسدها، فذلك يكون على أساس أنه عورة وليس عواراً. هو عورة أي أنه يشتمل على حسن الصفات مع ضعفها عن  حمايته، ويكون ستره صوناً وحماية له. وهو ليس عواراً بمعنى القبح الذي تسعى لإخفائه. وصدق الله العظيم: ] اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (64) [ سورة غافر

الثلاثاء، 10 أبريل 2012


  أنا هأفتي في الدستور.. إشمعنى أنا!!     - منبر الشروق - بوابة الشروق




إذا كانت لجنة صياغة الدستور بها كثير ممن لم يدرسوا القانون أساساً، ومع ذلك يشاركون في صياغة دستورنا لمجرد أنهم أعضاء في البرلمان، فمن حقي أيضاً كمواطن مصري أن أفتي في الدستور.
رغم أنني غير دارس للقانون من الأساس، ولم أقرأ عن طرق صياغة الدساتير، مع ذلك أرى أن طريقة عمل الدستور تشبه -إلى حد كبير- حل مسألة رياضية بشكل منطقي.
في مسألة الدستور لدينا معطيات ومطلوب وخطوات للحل:
أولاً: المعطيات:-
1. لدينا خبراء وفقهاء دستوريين مشهود لهم بالنزاهة والكفاءة.
2. لدينا هيئات ومؤسسات ونقابات وجمعيات تمثل كافة طوائف الشعب المصري.
3. توجد هيئات منتخبة من الشعب (مجلسي الشعب والشورى)، ولكن نظراً لأن هذه الهيئات ستخضع لأحكام الدستور، فمن المنطقي ألا تشارك في عملية إعداد الدستور.
ثانياً: المطلوب:-
عمل دستور يحافظ على متانة النسيج الوطني والوحدة والتماسك للدولة، ويحقق العدل والرضا بين جميع المواطنين.
ثالثاً: خطوات الحل:-
1. تقوم الهيئات المنتخبة (مجلسي الشعب والشورى) بتكليف الهيئة الرسمية للدولة والمسؤولة عن الدستور المصري (المحكمة الدستورية العليا) بعمل الدستور المصري.

2. تقوم المحكمة الدستورية العليا بدعوة جميع الفقهاء والخبراء الدستوريين المصريين للاجتماع وانتخاب لجنة من هؤلاء الفقهاء والخبراء. هذه اللجنة ستكون اللجنة الأولى وستكون مسؤولة بشكل أساسي عن إدارة عمليات بناء الدستور وصياغته النهائية، وبشكل عام سيكون عدد أعضائها قليل.

3. تقوم لجنة إدارة عمليات بناء الدستور (اللجنة الأولى) باختيار اللجنة الثانية وهي لجنة إعداد مبادئ ومواد الدستور وذلك باختيار أعضائها بأسلوب علمي ومحايد بحيث تشتمل هذه اللجنة على مندوبين عن جميع أطياف وطوائف الشعب بشكل عادل، ويمكن أن يصل عدد أعضاء هذه اللجنة إلى ألف أو بضعة آلاف من الأعضاء حتى يتم التمثيل العادل لكافة أطياف وطوائف الشعب.

4. تقوم لجنة المهندسين الدستوريين (اللجنة الأولى) بوضع الهيكل الخرساني الأساسي للدستور في شكل مواصفات وأسئلة ومقترحات يتم طرحها على مندوبي ملاك الدستور (اللجنة الثانية)، ثم يتم تجميع المقترحات والإجابات وعمل الإحصاءات اللازمة وتحليل النتائج.

5. بناءً على النتائج السابقة، تقوم لجنة الخبراء الدستوريين (اللجنة الأولى) بصياغة أولية للدستور، ثم طرحها على لجنة إعداد مبادئ الدستور (اللجنة الثانية) لتقييم الدستور ومناقشة الاعتراضات على مواده.

6. تقوم لجنة الخبراء الدستوريين (اللجنة الأولى) بعملية مراجعة وتعديل لما تراه مناسباً ولا يخل بالعدالة، ثم إعداد الدستور بشكله النهائي.

7. تقوم لجنة الخبراء الدستوريين (اللجنة الأولى) بعمل تقرير موثق عن المراحل والإجراءات التي مر بها عمل الدستور وعرض هذا التقرير على الشعب إقراراً للنزاهة والشفافية.

8. يتم عمل استفتاء شعبي على كل مادة من مواد الدستور على حدة.

9. بناءً على نتيجة الاستفتاء يتم اجتماع اللجنتين مرة أخرى لمناقشة المواد التي تم رفضها مجتمعياً، ثم تعديلها وطرحها للاستفتاء مرة أخرى.

دعاء!




اللهم ارزقنا برجال سياسة مُتدينين،
ولاترزقنا برجال دين مُسيسين.

الجمعة، 30 مارس 2012

المشاركة في الانتخابات رغم البلطجة الدستورية: المـــادة (28) من الإعلان الدستوري

تتولى لجنة قضائية عليا تسمى " لجنة الانتخابات الرئاسية " الإشراف على انتخابات رئيس الجمهورية بدءاً من الإعلان عن فتح باب الترشيح وحتى إعلان نتيجة الانتخاب. وتـُشكل اللجنة من رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيساً ،وعضوية كل من رئيس محكمة استئناف القاهرة ،وأقدم نواب رئيس المحكمة الدستورية العليا، وأقدم نواب رئيس محكمة النقض وأقدم نواب رئيس مجلس الدولـة. 


وتكون قرارات اللجنة نهائية ونافذة بذاتها، غير قابلة للطعن عليها بأي طريق وأمام أية جهة، كما لا يجوز التعرض لقراراتها بوقف التنفيذ أو الإلغاء، كما تفصل اللجنة في اختصاصها، ويحدد القانون الاختصاصات الأخرى للجنـة.


كنت قررت أن أقاطع الانتخابات الرئاسية حتى لا أضفي الشرعية على هذه المادة التي أراها لقيطاً يتم إكسابه الشرعية رغماً عن أنف الجميع، ولأنها تجعل الرئيس محدد مسبقاً وسيفرضه من فرض هذه المادة على الشعب.


المشكلة أنه عندما تقاطع فئة قليلة انتخابات مشكوك في أمرها حرصاً على مصلحة الوطن، فإن ذلك يعد مكسباً لأطراف أخرى قررت دخول الانتخابات لمصالح شخصية فقط. هذه المقاطعة ستكون إيجابية إذا تمت من الأغلبية ووضحت الأسباب المقنعة للمقاطعة. لذلك قررت المشاركة حتى لا أحرم من يستحق من ضياع صوت ربما بمفرده يكاد لا يكون له قيمة أما عندما يضاف لباقي الأصوات يصبح له قيمة وتأثير.


الجمعة، 9 مارس 2012

أؤيد د/ عبدالمنعم أبو الفتوح رئيساً للجمهورية



مشاركة متواضعة في حملة دعم د/ عبدالمنعم أبو الفتوح رئيساً للجمهورية الذي أرجو من الله عز وجل أن يوفقه وأن يجعله عند حسن ظننا به.

الخميس، 1 مارس 2012

البيروني يحسب حجم الارض ....Al Biruni & Calculation the Size of the Earth


أتمنى أن يكون اسم كل عام دراسي في مدارسنا باسم عالم من علمائنا حتى نتشبث بهم ونعرف المزيد عنهم ويكونوا مصدر ثقة ودافع لنا للانطلاق والبناء

الجمعة، 17 فبراير 2012


لو نظرنا إلى الرحلة التعليمية للطالب بدءاً من التحاقه بالمدرسة الابتدائية وحتى تخرجه من إحدى المراحل التعليمية سنجد أنها كالتالي:

تبدأ بالشحن النفسي للطالب منذ اليوم الأول للدراسة ليتفوق حتى يكون طبيباً أو مهندساً عندما يكبر، وعند التحاقه بالمرحلة الإعدادية يستمر الشحن حتى يتفوق ويتمكن من اللحاق بفرصة بإحدى مدارس الثانوي العام وإلا سيلتحق بالتعليم الفني الذي ننظر إليه -للأسف- على أنه متاح فقط (للفاشلين) الذين لم يتمكنوا من اللحاق بقطار الثانوي العام.

بعد التحاق الطالب بالتعليم الثانوي العام يتم تسخير معظم موارد وطاقات الأسرة ليتمكن الطالب من اللحاق بإحدى كليات القمة لأننا ننظر إلى باقي الكليات على أنها مأوى تعليمي لمن فاتهم قطار كليات القمة.

معنى ذلك أننا اختزلنا التعليم المصري في كليات القمة فقط وما عداها من تعليم فني أو كليات أخرى هو مجرد ديكور لمجانية التعليم.

بعد تخرج الطالب من إحدى مراحل التعليم يبدأ في البحث عن وظيفة وفقاً لمؤهله العلمي الذي حصل عليه، وفي أغلب الأحيان لا يجد هذه الوظيفة ليجد نفسه أمام أحد أمرين: إما الجلوس على المقاهى وانتظار هذه الوظيفة أو قبول العمل بإحدى الحرف ليتمكن من كسب قوت يومه.

في هذه الحالة يكون قبول العمل الحرفي مصحوباً بعدم الرضا عن حاله تلك لأنها ليست ما قضى سنوات يتعلمه لكي يعمل به. وبالتالي نجد أن سنوات كثيرة يقضيها كثير من خريجي نظامنا التعليمي بحثاً عن شهادة جامعية وهم مدركون أنهم لن يجدوا فرصة العمل الملائمة بعد حصولهم على هذه الشهادة.

من وجهة نظري أرى أنه لو اتجهت الدولة نحو تحسين جودة التعليم الفني وربطه بفرصة عمل حقيقية، فإن ذلك سيؤدي إلى رغبة الكثير من الطلاب إلى الالتحاق به.

تحسين جودة التعليم الفني تبدأ بربطه بالحرف والمهن المطلوبة في مصانعنا ومجتمعنا. ويمكن البدء باستطلاع آراء أصحاب المصانع والشركات عن التخصصات والمهارات التي يجب أن تتوفر في خريجي التعليم الفني، ثم نبدأ في تطوير مدارس التعليم الفني لكي تتواكب مع احتياجات هذه المصانع والشركات. في هذه الحالة ستبحث المصانع عن الخريجين الأكفاء لتعيينهم بهذه المصانع أو الشركات الموجودة بالفعل.

المشكلة التي ستواجه المجتمع تكمن في من لم يجد فرصة عمل بأحد المصانع. أرى أنه يمكن إتاحة فرصة عمل لهم عن طريق:

1. التكافل الاجتماعي: حيث يوجد كثير من المواطنين لديهم فائض من الأموال ولا يرغبون في إيداعها بالبنوك لأسباب كثيرة مثل تحريم فوائد البنوك أو يرغبون في استثمارها ولكن ليس لديهم الخبرة أو المقدرة على ذلك. في هذه الحالة يمكن للدولة تحقيق الفائدة لكل من الخريجين والمواطنين بعدة وسائل تعتمد على التكافل الاجتماعي منها:

أ‌. إنشاء بنك لإقراض شباب الخريجين بدون فوائدحيث تتم دعوة المواطنين الراغبين في مساندة شباب الخريجين بإيداع جزء من مالهم كوديعة لفترة محددة ويقدم الشباب مشاريعهم للبنك الذي يقوم بتقييم تلك المشاريع وتمويلها والإشراف عليها لضمان الجدية وحماية حقوق المودعين.

ب‌. إنشاء صندوق لتمويل مشاريع الشباب عن طريق المشاركة حيث يقوم المواطنون الراغبون باستثمار أموالهم بوسيلة غير بنكية بإيداع أموالهم لصالح الصندوق، ويقوم الصندوق بتمويل مشاريع الشباب عن طريق المشاركة حيث يكون المشروع مشاركة بين الصندوق والشباب ويتم توزيع الأرباح بين الصندوق والشباب، وبالتالي يستفيد كلا الطرفين.

وعند تطبيق هذه المقترحات لابد من الإشراف الكامل للدولة وضمانها لأموال المودعين حتى يطمئن المودعون إلى أن أموالهم لن تضيع لأي سبب.

2. هناك وسيلة أخرى وهي أن تقوم الدولة بطرح مصانع ومشروعات متنوعة للملكية الشعبية حيث يتم طرح المشروع كأسهم يقوم المواطنون بشرائها، وبالتالي يتوفر للدولة التمويل اللازم لإنشاء هذه المشروعات التي ستوفر فرص عمل للخريجين بشكل عام ولخريجي التعليم الفني بشكل خاص.

الأحد، 5 فبراير 2012


من وجهة نظري أرى أن النظام القضائي المصري غير رادع في معظم الأحوال، فقبل ثورة 25 يناير كان اللصوص والمجرمون يخشون من القبض عليهم لما سيلقونه من الجزاء في قسم الشرطة وليس خوفاً من الحكم عليهم بالسجن. أما بعد الثورة فقد تأكدت عدم فاعلية الأحكام القضائية التي تكون في معظم الأحوال رحيمة بالجاني، فاجعة على المجني عليه. وما نراه من تبجح وجرأة اللصوص وانتشار السرقة بالإكراه أو خطف المواطنين والتفاوض على إطلاق سراحهم مقابل أموال طائلة إلا انعكاساً لعدم فاعلية الأحكام القضائية التي تكون غير رادعة في معظم الحالات. أيضاً تطويل مدة المحاكمة أصبح مشجعاً لمجرمين آخرين على زيادة نشاطهم الإجرامي.
إذا لم يتم تغيير النظام القضائي بحيث يتم إصدار تشريعات بأحكام قضائية رادعة والتسريع بإصدار الأحكام دون إخلال بالعدالة، فسوف تستمر وتيرة الإجرام في التصاعد. على سبيل المثال أرى أنه من العدل أن يتم الحكم بالإعدام على السارق بالإكراه أو المختطف لمواطن من أجل المساومة على الحصول على المال لأنه يتوفر لديه الاستعداد لقتل الضحية لو رفض تنفيذ أوامره. للأسف نحن نعيش في وطن يسحل فيه النظام الحاكم المواطنين ويدلل المجرمين، وإذا استمر الوضع بهذه الحال، فسوف يسود قانون الغابة وسيحاول كل مواطن الحصول على حقه بيده.

الخميس، 2 فبراير 2012

الرحمن . علم القرآن

حين يتخلى عنا النهار . .
حين يشرع الليل بالهجوم . .
حين تستعصي الأبواب عن الفتح . .
حينئذ . . لا ملجأ إلا إلى الله.

كنت أقرأ سورة الرحمن، فاستوقفتني هذه الآيات:
وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46)
فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (50)
وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (62)
مُدْهَامَّتَانِ (64)
فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (66)
كنت أراها دائماً تصف الجنة. هذه المرة رأيتها تصف الجنة وتصف قلوبنا في آن واحد.

الأحد، 22 يناير 2012





الجمعة 28 يناير 2011.. جمعة الغضب.. كشر الشعب المصري عن أنيابه فخرجت الجموع معلنة الغضب على الظلم والقهر. كانت جموع الشعب المصري العظيم في الشوارع تلقن النظام المستبد درساً في أهمية إرساء الحق والعدل، لكن للأسف لم أكن واحداً من بين هذه الجموع بسبب عملي بالخارج. كنت أشعر بالغليان من داخلي لأنني لا أشارك في هذه الملحمة الشعبية العظيمة.

كانت الجموع في الشوارع تقلم أظافر النظام المستبد التي طالما غرسها في نزاهة معارضية؛ تجتث أنيابه من جذورها،تلك الأنياب التي طالما نهشت في لحوم الأبرياء، بينما كنت -للأسف مراراً - مشاهداً فقط لما يحدث عبر الفضائيات.

السبت 29 يناير.. الفضائيات تعرض صور الشهداء. معظمهم من زهور شباب مصر، كان أمامهم المستقبل فضفاضاً ممتداً لكنهم تجاهلوه ووضعوا كرامة مصر أمام عيونهم ودفعوا ثمن حريتنا. شعرت بالندم وبأنني أتحمل جزءاً من المسؤولية عن استشهادهم لأنني لم أبق في مصر أكافح مثلهم وإنما آثرت السفر هرباً من مما قرروا هم أن يواجهوه؛ لقد واجهوا الظلم والتجريف المتعمد لحاضر ومستقبل مصر بمنتهى البسالة والشجاعة.

{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) سورة آل عمران}. كثيراً ما كنت أسمع هذه الآيات عند ذكر الشهداء، لكن هذه المرة استوقفني سماع الآيات التالية لهذه الآية: { فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171)}. الشهداء فرحين.. الشهداء يستبشرون بأن نلحق بهم أي أن سرورهم وفرحتهم كانت ستكتمل لو كنا معهم حيث لا خوف ولا حزن، وإنما فرحة بنعمة الله وفضله.

بعد سماعي لهذه الآيات وتدبر معناها تبدل إحساسي بالمسؤولية عما حدث لهم إلى إحساس بالخيبة، لأنني لم أكن معهم. يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً.

الخميس، 12 يناير 2012


يسعى كثير من الخريجين إلى تنفيذ مشروع خاص بهم بدلاً من البحث عن وظيفة ولكن يتعذر ذلك لعدم توفر التمويل الكافي. وفي نفس الوقت يوجد كثير من المواطنين لديهم فائض من الأموال ولا يرغبون في إيداعها بالبنوك لأسباب كثيرة مثل تحريم فوائد البنوك أو يرغبون في استثمارها ولكن ليس لديهم الخبرة أو المقدرة على ذلك. في هذه الحالة يمكن للدولة تحقيق الفائدة لكلا الطرفين بعدة وسائل تعتمد على التكافل الاجتماعي منها :
1. إنشاء بنك لإقراض شباب الخريجين بدون فوائد:
حيث تتم دعوة المواطنين الراغبين في مساندة شباب الخريجين بإيداع جزء من مالهم كوديعة لفترة محددة ويقدم الشباب مشاريعهم للبنك الذي يقوم بتقييم تلك المشاريع وتمويلها والإشراف عليها لضمان الجدية وحماية حقوق المودعين.

2. إنشاء صندوق لتمويل مشاريع الشباب عن طريق المشاركة:
يقوم المواطنون الراغبون باستثمار أموالهم بوسيلة غير بنكية بإيداع أموالهم لصالح الصندوق، ويقوم الصندوق بتمويل مشاريع الشباب عن طريق المشاركة حيث يكون المشروع مشاركة بين الصندوق والشباب ويتم توزيع الأرباح بين الصندوق والشباب، وبالتالي يستفيد كلا الطرفين.

عند تطبيق هذه المقترحات لابد من الإشراف الكامل للدولة وضمانها لأموال المودعين حتى يطمئن المودعون إلى أن أموالهم لن تضيع لأي سبب.

الجمعة، 6 يناير 2012



إذا أردت أن تكون من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، فأرى - من وجهة نظري - أنه يجب عليك التالي:

• ابدأ بنفسك أولاً. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعدا".

• لا تتدخل في شؤون الآخرين. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "طوبى لعبد شغلته عيوبه عن عيوب الناس"

• لا تتجسس على الآخرين لاصطياد أخطائهم يقول تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُــلَ لَحْمَ أَخِيــهِ مَيْتــاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَــوَّابٌ رَّحِيـمٌ." [سورة الحجرات: 12]

• الأمر بالمعروف ليس معناه إكراه الناس على التدين. يقول تعالى:
{لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة:256]
ويقول: {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ} [يونس:99]
ويقول: {وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً} [الكهف:29]

• أن نكون على دراية أننا حين نقوم بتقويم أخطاء الآخرين فهذا معناه أننا لسنا بلا خطيئة. ففي صحيح مسلم ( أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتْ نَبِىَّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهِىَ حُبْلَى مِنَ الزِّنَى فَقَالَتْ يَا نَبِىَّ اللَّهِ أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَىَّ فَدَعَا نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَلِيَّهَا فَقَالَ; أَحْسِنْ إِلَيْهَا فَإِذَا وَضَعَتْ فَائْتِنِى بِهَا;. فَفَعَلَ فَأَمَرَ بِهَا نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ تُصَلِّى عَلَيْهَا يَا نَبِىَّ اللَّهِ وَقَدْ زَنَتْ فَقَالَ; لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ وَهَلْ وَجَدْتَ تَوْبَةً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ تَعَالَى).

• أن تغيير المنكر ضروري جداً في حالات الاعتداء على الضعفاء أو الإفساد في الأرض. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، فقال رجل: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنصره إذا كان مظلوماً، أفرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره؟! قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره.)

إذا كانت هناك جماعة ترى أن مهمتها ستكون أمر الناس بالمعروف ونهيهم عن المنكر حتى يرضى الله عن هؤلاء الناس، فكيف تثبت لنا هذه الجماعة أن الله عز وجل قد رضي عنها حتى تسعى لإسباغ رضاه على باقي الناس؟!

الخميس، 5 يناير 2012



يمكن الاستفادة من مخلفات الطعام بشكل خاص والقمامة بشكل عام عن طريق ثلاثة أطراف:

الطرف الأول: الأسرة ومهتمها فصل مخلفات الطعام في كيس منفصل وباقي القمامة في كيس آخر  مقابل إعفائها من تحصيل رسوم جمع القمامة.

الطرف الثاني: شركة تقوم بإنشاء مزارع لتربية الطيور (الدواجن والبط وغيرها) في ظهير كل مدينة سكنية حيث ستعتمد هذه المزرعة على في تغدية الطيور على مخلفات  الطعام التي يتم تجميعها ومعالجتها بحيث تصبح أعلاف. وستحصل الشركة على مخلفات الطعام مقابل تحمل تكلفة نقل المخلفات والقمامة من المدن إلى أماكن تجميع خارج المدن.

الطرف الثالث: شركة لنقل مخلفات الطعام والقمامة إلى أماكن تجميع حيث يتم نقل مخلفات الطعام إلى مزارع الطيور كما يتم فرز القمامة للاستفادة من الأشياء الصالحة للتدوير.

هذه الفكرة ليست جديدة وإنما مطبقة في القرى بشكل فردي،وفي حالة نجاح المشروع يمكن للأسر المشاركة الحصول على كوبونات لشراء منتجات المزارع بأسعار مخفضة.

الأحد، 18 ديسمبر 2011

الله الله يا مصر



تسعى معظم الدول إلى تبني مشروع قومي تتوحد حوله شعوبها، قد تختلف الأحزاب السياسية في طريقة تنفيذ هذا المشروع ولكنها تتفق على أسسه.

على سبيل المثال، أرى أن المشروع القومي الأمريكي هو أن تصبح الولايات المتحدة أقوى دولة في العالم. ولكي تحقق هذا المشروع فإنها تعتمد على نظرية في علم الاجتماع تقول بأن "التنافس بين أفراد الجماعة الواحدة يضعفها، بينما التنافس بين الجماعة وجماعة أخرى يقويها".

ولكي يتوحد الشعب الأمريكي حول هذا المشروع تلجأ الولايات المتحدة باستمرار إلى خلق عدو خارجي يسعى للقضاء على الولايات المتحدة فيتوحد الشعب الأمريكي حول القضاء على هذا العدو.

ويمكن متابعة ذلك عبر دراسة تاريخ الولايات المتحدة بدءاً من التوحد ضد الهنود الحمر وإبادتهم بمنتهى الوحشية مع أنهم هم السكان الأصليين للأمريكتين، وانتهاءً بصناعة "أسامة بن لادن" ليكون بمثابة "الغولة" التي ترهب الشعب الأمريكي وتحاول القضاء عليه.

ولكي تنجح الولايات المتحدة في تحقيق مشروعها القومي، فإنها تلجأ إلى وسيلة أخرى تتمثل في إضعاف الدول الأخرى عن طريق إذكاء نار الفتنة بين كافة طوائف شعوب تلك الدول وذلك تحت مسمى حماية الأقليات.

مثال آخر على امتلاك الدول لمشروعات قومية هو الكيان الصهيوني الذي نسميه بشكل خاطئ "دولة إسرائيل". فهي ليست دولة لأن الاعتداء على الجيران من أبرز سماتها، كما أن إسرائيل هو اسم نبي الله يعقوب الذي يجب ألا ندنس اسمه بقذارة هذا الكيان.

هذا الكيان الصهيوني لديه مشروعه القومي الذي يلتف حوله الصهاينة وهو إقامة دولة إسرائيل الكبرى التي تمتد من النيل إلى الفرات، ويبذلون كل غالٍ ونفيس من أجل تحقيقه، كما يغرسونه في أطفالهم حتى يشبوا عليه.

في مصر أرى أن أفضل مشروع قومي لمصر – من وجهة نظري – هو إقامة العدل، فجميع المصريين من كافة الطوائف قد ذاقوا مرارة الظلم وتوحدوا على إسقاطه ولم يحتاجوا إلى الولايات المتحدة لحماية الأقليات في أوج الانهيار الأمني، بل تماسكنا جميعا كجماعة واحدة تشمل جميع المصريين المظلومين ضد النظام الظالم.

ما أحوجنا إلى إقامة العدل في كافة نواحي الحياة، فإقامة العدل هي الأرض الخصبة التي ستحقق الازدهار والنمو الاقتصادي لمصر. إقامة العدل هي المشروع القومي الذي سيتوحد حوله المصريون جميعاً من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار لأنه السبيل الوحيد لتماسك أبناء هذا الوطن.

من أوجه إقامة العدل التي يجب أن نتبناها ونغرسها في نفوس الأجيال القادمة هو إعادة تقييم العلاقة مع الكيان الصهيوني، فهذا الكيان ما هو إلا تجمع لصهاينة من كافة أنحاء العالم أقاموا في أرضنا بدون إذن منا، شردوا أهلنا، قتلوا أطفالنا، هدموا مساجدنا وكنائسنا.

هل تقبل دولة في العالم أن يحتلها مواطنون من دول أخرى ويفعلوا بها ما يفعله الصهاينة بأهلنا في فلسطين؟ إقامة العدل تقتضي أن نُعيد هؤلاء الصهاينة الذين احتلوا أرضنا إلى بلادهم التي أتوا منها.

قد يكون ذلك شبه مستحيل من الناحية العملية، ولكن على الأقل يجب أن نُغذي ذلك في وجداننا ونفوسنا وأن نُربي الأجيال القادمة عليه.

الجمعة، 9 ديسمبر 2011


يعلم معظمنا أن نظام تقييم أداء ضباط الشرطة قبل ثورة 25 يناير كان معتمداً على كم القضايا التي ينجزها الضباط وكان هذا النظام دافعاً لعدد من الضباط -منزوعي الضمير- إلى "فبركة" أو "تلفيق" قضايا إلى مواطنين قد يكونوا أبرياء أو مشتبه بهم ولكنهم ليسوا مجرمين.
فالنظام السابق كان يفترض أنه كلما زاد عدد ملفات القضايا المنجزة، كان ذلك دليلاً على كفاءة جهاز الشرطة مع أن العكس صحيح، فكلما قامت الشرطة بتوفير الأمان للمواطنين كان ذلك دليلاً على نجاح جهاز الشرطة وسيترتب عليه قلة عدد ملفات القضايا.
من وجهة نظري أرى إعادة النظر في نظام تقييم أداء ضباط الشرطة بحيث يكون معتمداً على نوعية ما تقوم به الشرطة من توفير الأمان للمواطنين. وأقترح إنشاء هيئة تتبع وزارة العدل يكون هدفها تقييم أداء ضباط الشرطة من حيث قيامهم بتوفير الأمان وحسن التعامل مع المواطنين والتحقيق في أي تجاوزات قد يقوموا بها ضد المواطنين. ويمكن لهذه الهيئة عمل استبيانات بصورة دورية لاستطلاع آراء المواطنين في قيام الشرطة بأداء عملها في المناطق المكلفة بحمايتها. وبُناءً على هذه الاستبيانات يتم تقييم كفاءة ضباط الشرطة. أعتقد أنه في هذه الحالة سيكون هدف الشرطة هو توفير الأمان للمواطنين ومنع الجريمة قبل حدوثها.

هو أحد الأوامر التي يتلقاها الجنود وهي تعني حركة الأرجل كمحاكاة للسير في نفس مكان الوقوف. يبدو أن هذا الأمر قد أعطاه المخلوع للقيادة التي ستخلفه في قيادة مصر. مرت تسعة أشهر كاملة حملت فيها مصر الأمل الذي لم يولد بعد وأدعو الله ألا يكون حملاً كاذبا.

كتبت الموضوع التالي على أحد المواقع الإلكترونية بتاريخ 10/2/2011 م، كنت أحلم بتحسن أحوال مصر بع سقوط نظام المخلوع، ولكن يبدو أنه قد قام بنسخ نفسه في كافة أنظمة الدولة مثل الدودة التي تنسخ نفسها في أجهزة الكمبيوتر حتى تصيبها بالشلل التام، أدعو الله أن نتمكن من تثبيت مكافح فيروسات قوي يتمثل في حكومة لها القدرة على القضاء على كافة أنواع الفيروسات التي تعوق عمل النظام الحالي.

بداية الموضوع:

ماذا لو كان جنود الأمن المركزي من خريجي الجامعات؟

بينما يعيش شباب مصر في القرن الحادي والعشرين بكل معطياته التقنية، لا يزال نظامها الأمني قابعاً في كهوف من الظلم والاستبداد حفرتها العقول المتحجرة لهذا النظام. هذا النظام الذي يرى في قمع المواطنين حلاً لكل مشاكل الوطن. هذا النظام الذي استعان بقوة ضخمة من جنود الأمن المركزي لوأد الحياة الكريمة لمواطنيه.

إذا سألت مواطناً عادياً في الشارع عن الطريقة التي يتم بها اختيار جنود الأمن المركزي سيجيبك ببساطة أن مجموعة الأفراد المرشحين ليكونوا جنوداً بالأمن المركزي يقفون صفا ثم يطلب منهم الضابط بصوت جهوري: "اللي بيعرف يقرا ويكتب يتحرك ناحية اليمين واللي ما بيعرفش يقرا ويكتب يتحرك ناحية الشمال." فتتحرك مجموعة ناحية اليمين ومجموعة ناحية اليسار وتتبقى مجموعة في المنتصف: هذه المجموعة لا تستطيع أن تميز إن كانت تستطيع القراءة والكتابة أم لا. هذه المجموعة هي المطلوبة للالتحاق بالأمن المركزي!!

بالتأكيد هذا الكلام مبالغ فيه بعض الشيئ، ونحن لا نقلل من جنود الأمن المركزي لأنهم مصريون وسنجد منهم من لا يرضى عما يأمره به ضباطهم ولكنهم ملتزمون بتنفيذ الأوامر. سنجد منهم من حالت ظروف المعيشة الصعبة دون الالتحاق بالتعليم.

أساس المشكلة هو النظام الأمني الذي يضع قاعدة لاختيار جنود الأمن المركزي من غير المتعلمين مع العلم بأنهم سيتعاملون مع مواطنين مسالمين منهم القضاة والأطباء والمهندسون والمعلمون وغيرهم من كافة فئات المجتمع في مواقف حرجة تقتضي الحكمة في التعامل.

ماذا لو كان جنود الأمن المركزي الذين تعاملوا مع المتظاهرين في ثورة 25 يناير من خريجي الجامعات؟ هل كانوا سينفذون الأوامر بسحل المتظاهرين ودهسهم بسيارات الشرطة؟ هل كانوا سينفذون الأوامر بضرب المتظاهرين بالرصاص الحي؟ هل كانوا سينفذون الأوامر بالانسحاب وترك المنشآت الحيوية للوطن بدون حماية؟

أتصور لو كان جنود الأمن المركزي من المتعلمين لما كانت خسائرنا البشرية والمادية في ثورة 25 يناير بهذه البشاعة. أقتنع تماماً بأن الجهاز الأمني السابق قد خدع جنود الأمن المركزي بأن صور لهم بأن المتظاهرين مخربون ومعتدون وإذا لم يقهروهم فإن المتظاهرين سيفتكون بهم. لقد حول النظام التظاهرات إلى صراع من أجل البقاء بين الجنود والمتظاهرين: "اقضوا على المتظاهرين وإلا سيقضوا عليكم."

أتطلع في المرحلة المقبلة أن تتم إعادة هيكلة القوة البشرية في الأمن المركزي بحيث يضم جنودا من كافة فئات الشباب كما يحدث مع جنود الجيش حيث منهم الحاصل على بكالوريوس أو دبلوم أو لم يكمل تعليمه. وإذا كان جنود الأمن المركزي يتعاملون مع مواطنين مسالمين لهم حقوق ومطالب مشروعة، فلماذا لا يكونوا جميعاً من خريجي الجامعات؟ نهاية الموضوع عندما أعدت قراءة الموضوع مرة أخرى وقارنت ما قامت به قوات الأمن في ميدان التحرير أيقنت أننا نسير محلك سر بمنتهى الكفاءة والنموذجية والإبداع.

إذا كان معظم الشعب المصري غير راضٍ على الإطلاق عن أداء المجلس العسكري، فعدم الرضا نفسه بالضرورة ينسحب ليشمل الكثيرين من المنتسبين للمؤسسة العسكرية لأنهم جزء من الشعب المصري وبالتأكيد يشعرون بما يشعر به معظم المصريين من خيبة الأمل تجاه أداء المجلس العسكري في قيادة مصر، وأخشى أن يتحول عدم الرضا من قبل المنتسبين للمؤسسة العسكرية إلى صراع لا يُحمد عقباه. اللهم نسألك السلامة لمصر.

محمد عبد ربه يكتب: أنا مسلم.. إذن أنا إخواني وسلفي ومُبلغ وداعي - منبر الشروق

أنا مسلم أنتمي لجماعة الإخوان المسلمين الكبرى التي تضم جميع المسلمين، فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَاهُنَا -وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ-،بِحَسْبِ امْرِئٍ مِن الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ.) إذن جميع المسلمين أخوة ولا يحق لفئة من المسلمين أن تخص نفسها بمسمى يشمل جميع المسلمين لأنها -ضمنياً - تخرج باقي المسلمين الذين لا ينتمون لهذه الفئة من مظلة الأخوة التي تشملهم جميعاً. فليس من حق فئة من المسلمين أن تسمي نفسها "الإخوان المسلمين" لأن هذه الفئة هي "جماعة من الإخوان المسلمين" وليسوا كل "الإخوان المسلمين".

والإخوة في الإسلام لا تعني التحيز الأعمى لباقي المسلمين، فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، فقال: رجل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنصره إذا كان مظلوماً، أفرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره؟! قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره.)

أنا مسلم أنتمي للجماعة السلفية الكبرى التي تشمل جميع المسلمين، فجميع المسلمين مطالبون باتباع منهج القرآن والسنة بفهم النبي وصحابته، فجميع المسلمين سلفيون وبالتالي لا يحق لفئة من المسلمين أن تخص نفسها باسم يشمل جميع المسلمين.

وإذا كانت السلفية منهجاً وليست جماعة فلماذا أنشأوا أحزاباً سياسية تعبر عن أتباع هذا المنهج ولم ينخرطوا في الحياة السياسية بشكل عام، وهل من الصالح للإسلام أن يقوم أتباع المذهب الشافعي أو المالكي أو غيرها من المذاهب بإنشاء أحزاب ومساجد خاصة بأتباع هذه المذاهب؟

إن كون المسلمين سلفيين يتبعون منهج القرآن والسنة بفهم النبي وصحابته يتطلب منهم تحقيق التوازن بين متطلبات الحياة والاستعداد للآخرة، فالحكمة تقتضي أن نعمل لدنيانا كأننا نعيش أبداً وأن نعمل للآخرة كأننا سنموت غداً، كما يتطلب أيضاً إنشاء حضارة نقية طاهرة يتحقق فيها العدل والمساواة بين جميع المواطنين دون تمييز.

أنا مسلم أنتمي لجماعة التبليغ والدعوة التي تشمل جميع المسلمين، فالله عز وجل يقول (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125) سورة النحل). فكل مسلم مطالب بأن يدعو إلى الله عز وجل بأفعاله قبل أقواله، فالإسلام قد انتشر في دول شرق آسيا عن طريق الأمانة والصدق اللذين تعامل بهما التجار العرب خلال سفرهم لهذه الدول وكانوا سبباً في دخول هذه البلاد إلى الإسلام. فالمسلم يدعو إلى الله بسلوكه الشخصي وبأقواله أيضاً دون تدخل منفر في شؤون الآخرين، فكل مسلم هو داعي إلى الله عز وجل، وبالتالي ليس من حق فئة من المسلمين أن تخص نفسها باسم يشمل جميع المسلمين.

أدعو الله عز وجل أن أرى المسلمين صفاً واحداً دون انقسام إلى فئات أو جماعات أو مذاهب تفكك وحدتهم، فجماعة المسلمين الكبرى التي تشمل جميع المسلمين هي جماعة متماسكة جميع المسلمين فيها إخوان يتبعون منهج القرآن والسنة والسلف الصالح ويدعون إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ينفتحون على العالم ولا ينغلقون على أنفسهم. يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) سورة الحجرات)

عندما يرى الأب صراعاً بين اثنين من أبنائه ويرى أحدهما ممسكاً بسكين ويحاول قتل أخيه ولا يتدخل لفض هذا الصراع، هل يكون هذا الأب محايداً أم يكون ساكتاً عن الحق وشريكاً في حدوث هذه الجريمة؟

هل كان المجلس العسكري محايداً عندما ترك فئة مسلحة تعتدي على فئة مسالمة في موقعة الجمل أم كان ساكتاً عن الحق؟ فرق شاسع بين الحياد والسكوت عن الحق. لو منع المجلس العسكري مهزلة موقعة الجمل من الاستمرار بعد تأكده من اعتداء أنصار مبارك المسلحين على المتظاهرين المسالمين لما جرأ بلطجي على إشهار سلاحه في وجه مواطن مسالم.

المجلس العسكري هو رب بيت الدولة المصرية حالياً وهو راعٍ ومسؤول عن رعيته:

عندما يرى الأوضاع الأمنية منفلتة ولا يقوم باتخاذ خطوات تحسن من الحالة الأمنية وهو قادر على القيام بذلك مثل اختيار قيادة أكفأ من القيادة الحالية فهذا ليس حياداً، بل سكوت عن الحق وهو مسؤول أمام الله عز وجل عن كل من يتعرض للسرقة أو القتل أو غيرها من الجرائم التي تفشت بسبب هذا الانفلات الأمني.

عندما يرى الاقتصاد المصري ينهار ولا يقوم بتغيير الحكومة المسؤولة عن ذلك وهو على علم بأن مصر فيها من الكفاءات من يستطيع أن يعبر هذه المرحلة الانتقالية بأقل خسائر، فهذا ليس حياداً، بل سكوت عن الحق وهو مسؤول أمام الله عز وجل عن كل جائع أو عاطل أو مريض يعاني بسبب الأوضاع الاقتصادية الحالية.

عندما يرى الفوضى في الجامعات المصرية ولا يتدخل مع أنه يستطيع تحقيق الاستقرار في الجامعات بقرارات بسيطة، فهذا ليس حياداً، بل سكوت عن الحق وهو مسؤول أمام الله عز وجل عن كل يوم يمر على الطلاب بلا دراسة بسبب إصرار القيادات التي أتت عن طريق أمن الدولة السابق على البقاء في مواقعها.

لقد اختار المجلس العسكري طواعية أن يكون مسؤولاً عن مصر في هذه الفترة، وبالتالي فهو ليس محايداً، بل مسؤول مسؤولية كاملة عن أي خلل تعيشه مصر في هذه الفترة ما دام اختار السكوت عن الحق ورآه حياداً.

أتمنى أن يقوم المجلس العسكري بدوره في قيادة السفينة إلى بر الأمان، فالأمواج العاتية والعواصف لا يجدي معها الحياد، بل يجدي معها المقاومة واتخاذ المواقف.

ملاحظة: أتوجه بهذا النقد للمجلس العسكري الذي يمثل القيادة السياسية لمصر في المرحلة الانتقالية خوفاً على مصر وحرصاً على سمعة المؤسسة العسكرية التي هي جزء من مصر، ولا تخص المجلس العسكري وحده، بل تخص كل مصري والتي نكن لها كل تقدير واحترام.

إذا كنا مجتمعاً شرقياً متديناً - مسلمين ومسيحيين- فلماذا نصر أن نحول بلدنا إلى كباريه كبير لجذب السياح. لو شاهدنا بتركيز إعلانات السياحة قبل 25 يناير سنجد أنها تصلح دعاية لكباريه وليست دعاية لبلد ذوحضارة تضرب جذورها في الماضي وتمتد فروعها في الحاضر والمستقبل.

لماذا نُصر أن تكون الخمور والملاهي الليلية وصالات القمار هي مدخلنا إلى تنشيط السياحة في مصر؟!

لماذا لا يكون مدخلنا لتنشيط السياحة معتمداً على توفير مناخ صحي من النقاهة والثقافة والرقي؟ يمكننا تنشيط السياحة بعدة وسائل منها:

· أن نجعل مصر واحة للاستشفاء من آفات المجتماعات الغربية مثل الخمور والقمار مع الاستمتاع باستكشاف الحضارة المصرية القديمة ومعايشة حضارتنا الحديثة التي نشيدها في العصر الحديث.

· أن نتوسع في السياحة العلاجية حيث لدينا من الموارد والأماكن ذات الطبيعة الرائعة التي تؤهلنا لنصبح رواداً في هذا المجال.

· أن يكون شعارنا في تنشيط السياحة هو "سياحة بلا معصية" بأن نتبنى منهجاً وسطياً في التعامل مع السياح بلا إفراط أو تفريط، على سبيل المثال يمكن أن نحث السياح على لبس الملابس التي تستر أكثر مما تكشف مراعاة لطبيعة شعب مصر المتدين بطبعه مسلمين ومسيحيين.

· أن ندعو السياح لزيارة مصر لإحداث تغيير إيجابي في حياتهم وتجربة حياة جديدة نقية بلا خمور أو قمار مع الاستمتاع بروعة وسحر الطبيعة في مصر والاستمتاع بتراثها التاريخي, وأن نوضح لهم بأن طبيعة الشعب المصري المتدين تتفق على النقاء والطهارة النابعة من جوهر الأديان السماوية.

· أن نضع ضوابط لصناعة السياحة في مصر تجعل السائح يتمنى العودة لمصر مرات أخرى عن طريق حسن التعامل وتحقيق الأمن، وإبعاد الدخلاء عن مهنة السياحة الذين يسيئون لسمعة مصر، وقصر العمل في مجال السياحة على المحترفين الذين درسوا هذه الصناعة.

· أن نتبنى منهجاً متميزاً للسياحة في الشرق يرضي السائح ويرضي الخالق.

لا شك أن السياحة بوضعها الحالي تدر دخلاً كبيراً لمصر، لكن جزء من هذا الدخل يأتي من مصدر حرام نتيجة إباحة الخمور والقمار.

هل نقبل نحن المصريين – مسلمين ومسيحيين - كشعب متدين أن يكون جزء من مصدر دخلنا من مصدر يغضب الله عز وجل؟

لو زارك ضيف وأنت تعلم أنه يحب شرب الخمر هل ستقدمها له لأن إكرام الضيف واجب؟

لماذا يجب أن نكون دائماً تابعين للغرب؟ يشربون الخمور .. نقدمها لهم. يلعبون القمار.. ننشئ لهم صالات القمار. ولكن إذا منعوا هذه الأوبئة في بلادهم سنقتنع في هذه الحالة بخطورتها وسنمنعها في بلادنا.

لماذا نمنع المخدرات ونبيح تناول الخمور مع أن كلاهما يُذهب العقل ويسبب أضراراً صحية جسيمة؟ هل لأننا تابعون للغرب ونكتفي بالتبعية فقط؟

لماذا لا نكون بادئين ورواداً في إقامة حضارة نقية طاهرة. حضارة تقوم على تكريم العقل بدلاً من تدنيسه بالمُسكرات. حضارة تحترم العمل كسبب مقدس لكسب الرزق بدلاً من تيسير القمار.

حضارة ترتقي بضيوف مصر بدلاً من أن تتدنى بهم. حضارة تسعى لإرضاء الرزاق الوهاب الذي –حتماً- سيبارك لو قلت الأرزاق.

أثبتت ثورة 25 يناير العظيمة أن مصر تستطيع أن تستوعب كافة أطياف الفكر السياسي ما دامت جميعها تعمل لصالح مصر، بينما لا يمكنها أن تستوعب طيفان سياسيان يتنازعان من أجل مصالحهما الشخصية فقط.

وستثبت هذه الثورة المباركة – عند اكتمال نجاحها – أن مصر قادرة على توفير الحياة الكريمة لجميع سكانها ولو كانوا أضعاف العدد الحالي، بينما لا تستطيع أن تشبع أطماع شخص واحد فيها.

نجحت الثورة حين تسلحت بسلاحي السلمية والمدنية وقهرت بهما جبروت النظام السابق.. نجحت حين رفضت الشعارات الحزبية أو الدينية.

فمن المُسَلَّم به أن مفهوم الدولة الدينية التي تتبنى ديناً معيناً أو مذهباً دينياً معيناً وتتجاهل غيره من الأديان أو المذاهب سوف تؤدي إلى الاحتقان الطائفي بين مواطنيها.

ومن المُسَلَّم به أيضاً أن مفهوم الدولة المدنية التي تترك عنان الحريات لأفرادها سوف تصاب بأمراض وآفات اجتماعية خطيرة. فأنظمة الدول الغربية التي تهتم بالفرد على أساس أنه وحدة بناء المجتمع وتترك له الحريات المطلقة قد أصيبت بأمراض اجتماعية خطيرة أبرزها التفكك الأسري، كما أن الإباحية الجنسية في هذه المجتمعات قد أدت لظهور وانتشار أمراض لم نعرفها من قبل.

إذا كنا نتطلع إلى بناء دولة مترابطة سوية، فمن وجهة نظري يجب أن تكون هذه الدولة مدنية متدينة: دولة تقوم على العدل والمساواة بين جميع المواطنين.. دولة تحترم الأديان السماوية ولا تُميز بين أتباع دين وآخر.. دولة تهتم بالأسرة – وليس الفرد -على أساس أنها وحدة بناء المجتمع .. دولة تحيط نفسها بسياج من القيم الخلقية النابعة من جوهر الأديان السماوية.. دولة تُتيح الحريات لكل مواطن بما لا يمثل اعتداءاً على حريات باقي المواطنين.. دولة تتيح الحريات لمواطنيها في إطار غير إباحي بما يحفظ القيم الخلقية للمجتمع ويعمل على دعمها.. دولة تستقي مصادر تشريعها من الأديان السماوية، فالأديان السماوية كلها قد خرجت من مشكاة واحدة وكلها تتفق في القيم الخلقية التي يجب أن نتمسك بها حتى نحقق معادلة النجاح: حرية بلا مفاسد.

من وجهة نظري أرى أن التوجه نحو الدولة المدنية المتدينة هو أساس نهضة مصر، والمقصود بتدين الدولة هو إقامة العدل الذي تنادي به الأديان السماوية بين كافة المواطنين وذلك باشتقاق كافة الأحكام القضائية من الشرائع السماوية. وأرى أنه يمكن تحقيق ذلك عن طريق التأكيد على:

1. جمهورية مصر العربية هي دولة مدنية يتساوى فيها جميع المواطنين في الحقوق والواجبات.

2. تعترف جمهورية مصر العربية بالأديان السماوية الثلاثة: اليهودية والمسيحية والإسلام، ولا تميز بين أتباع دين وآخر.

3. الأديان السماوية هي المصدر الرئيسي للتشريع وتنبثق منها أحكام القضاء كالتالي:

ما اتفقت عليه الأديان السماوية فيما يتعلق بأحكام القضاء (باستثناء قوانين الأسرة) يتم تطبيقه مباشرة وما اختلفت عليه يتم طرحه للاستفتاء بين المواطنين.

4. القوانين المتعلقة بالأسرة تكون كالتالي:

قوانين الأسرة المنظمة للزواج والطلاق وغيرها من قضايا الأسرة لأتباع الدين الواحد تنبثق من هذا الدين ولا يجوز فرض القوانين المنبثقة من دين معين على أتباع دين آخر.

قد يعترض بعض المسلمين على الاقتراح السابق لأنه لم يتم ذكر الإسلام بأنه المصدر الرئيسي للتشريع، ولكن الاقتراح يضمن أن تكون الشريعة الإسلامية مطبقة فعلاً وليست كمجرد نص في الدستور لأن ما اتفقت عليه الأديان السماوية سيطبق فعلاً وعند طرح نقاط الاختلاف للاستفتاء فإن الأغلبية المسلمة ستختار ما يتفق مع الشريعة الإسلامية وبالتالي سيكون الإسلام فعلاً -وليس نصاً فقط- هو المصدر الرئيسي للتشريع.

قد يعترض بعض المسيحيين على الاقتراح السابق لأنه في حال طرح نقاط الاختلاف للاستفتاء، فإن الأغلبية المسلمة ستختار ما يتفق مع الشريعة الإسلامية. لكن الاقتراح يتضمن أن قوانين الأسرة للمسيحيين تنبع من الدين المسيحي.

كما أنه من المعروف للجميع أنه لا توجد اختلافات جوهرية بين الأديان السماوية في معظم ما حرمته أو أباحته هذه الأديان. فالأديان السماوية تتفق على تحريم القتل بغير حق والزنا والسرقة وشرب الخمر وغيرها من المحرمات المشتركة بين الأديان السماوية.

قد يعترض البعض على أن الأحكام المنبثقة من الشرائع السماوية تقوم على القصاص حيث يراه البعض عقوبة قاسية وغير آدمية، مع أنه لو تم حساب المسألة بالعقل لوجدنا التالي:

لو فقأ شخص عينيك متعمداً وفقدت نعمة البصر تماماً، ماذا تراه عدلاً في الحكمين التاليين:

الأول: أن يحكم على الجاني بالسجن بضع سنوات لإحداثه عاهة مستديمة بك، حيث سيظل يتمتع ببصره ويأكل ويشرب ويعيش حياته العادية في السجن وبعد أن يخرج منه.

الثاني: إعطاءك حرية الاختيار بين فقأ عينيه مثلما فعل معك أو دفع دية (مقابل مادي) لك مقابل عفوك عنه؟

في حالة الاختيار الثاني تحثك الشريعة الإسلامية على العفو مع أنه ليس عليك وزر في حالة تمسكت بحقك في القصاص. يقول تعالى" وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (42) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) سورة الشورى

كما أن القصاص يجعل الجاني يفكر ألف مرة قبل ارتكاب جريمته لأنه يعلم أن نفس الضرر الذي لحق بالمجني عليه سيلحق به وبالتالي سيكون ذلك رادعاً له ومانعاً لحدوث الجريمة من الأساس. إضافة إلى ذلك سيقل عدد الموجودين بالسجون الذين تتحمل الدولة نفقات إعاشتهم وإطعامهم وكسوتهم داخل السجون.

تطبيق الشريعة الإسلامية له ضوابط لضمان تحقيق العدل وليس مجرد تنفيذ الحدود، فعمر بن الخطاب رضي الله عنه قد أسقط حد قطع يد السارق في عام المجاعة مما يدل على أن تطبيق الشريعة الإسلامية له هدف أسمى من مجرد تنفيذ الحكم فقط.

أخيراً.. هم يبكي وهم يضحك. تعليق أحد المواطنين في جريدة الأهرام على محاكمة ضباط الشرطة المتورطين في قتل الثوار:

" 38 - تعليق:........................... تاريخ: 18/10/2011 - 11:34

عجبت لاسر اشهداء... لماذا اسر يطلبون القصاص الا يكفيهم ان ابنهم شهداء وفى اعلى منزله عند الله "

بينما كنت نائماً ذات يوم حلمت أنه حدثت ثورة عظيمة في مصر بدأت يوم 25 يناير 2011، واستمرت حتى نجحت في إسقاط نظام الفاشي الفاشل المخلوع. كان شعب مصر يمتلئ فر حة وتفاؤلاً وانتماءً لمصر الجديدة. كان لكل مصري أمنياته التي يتمنى أن تتحقق في مصر. لأول مرة أحاول أن أعبر عن آمالي وطموحاتي عبر الكتابة على أحد المواقع الإلكترونية بعد أن كنت أقرأ فقط.

لقد غيرتنا الثورة جميعاً، فهي لم تكن ثورة جرت على أرض مصر فقط، بل كانت ثورة داخل النفوس أيضاً. لم تكن ثورة لتحرير الأرض، بل كانت ثورة لتحرير الإنسان.

عبرت عن آمالي وأحلامي فكتبت الموضوع التالي بعنوان "مصر بعد الثورة" بتاريخ 14فبراير 2011:

أخيراً سقط الجسد العجوز للنظام المتصابي بأيدي شباب مصر. سقط بالضربة القاضية ومن الجولة الأولى. بدا في السابق عملاقاً ذو قبضة حديدية، ثم اتضح أنه فقاعة هواء ضخمة.. بالون لشبح ضخم. اقتربنا منه فرأيناه على حقيقته: دمية نفذت بطاريتها وتحتاج إلى استبدال هذه البطارية أو إعادة شحنها من جديد.

حتى عندما حاول النظام إعادة شحن بطاريته، نزعها ثم ثبتها هي نفسها مرة أخرى!!

انكشفت العورة السياسية لهذا النظام ولن تسترها أوراق توت الأرض منذ عهد آدم وحتى الآن.

قبل ثورة 25 يناير 2011 بدا النظام في مرحلة تخاريف الهرم وكان لابد من الحجر السياسي عليه. كان يحتضر ويتوهم أنه في عنفوان الشباب.. مغيباً عن الوعي.. يرقد في غرفة العناية المركزة ويتخيل أنه يسابق في مضمار السياسة ويحصل على المركز الأول، يحمل الكأس وحوله الجماهير تهتف له.

بدأت هذه الثورة يوم 25 يناير، يوم عيد الشرطة التي احتفلت بهذا العيد بفرقعة (البُمب) الحي على المتظاهرين المسالمين. كانت هذه الثورة بمثابة قبلة الحياة التي أنعشت الجسد المصري حتى أفاق من غيبوبته. أفاق يستنشق ثقة بالنفس، يتغذى إحساساً بالذات، وها هو الآن في مرحلة النقاهة السياسية.

بقيت له بعض الجولات السياسية مع نظام مبارك وحتماً سيفوز بها. فنظام مبارك قد سقط على الأرض وها هو حكم المباراة يعد عليه الآن: 6 ،5، 4...

* أتطلع وكثيرون مثلي أن نعيش في جمهورية مصر العربية. إحساس رائع وأنا أقول جمهورية مصر العربية وليس مصر مبارك.

* أتطلع أن أرى مجلساً للحكماء (خلاصة الخبرة والولاء لمصر) له سلطة تقويم رئيس الجمهورية - مسلماً كان أم مسيحياً - أو مساءلته أو محاسبته.

* أتطلع أن يكون رئيس الجمهورية رئيساً لشعب مصر بأكمله ولا يحق له أن يكون رئيساً لحزب معين.

* مدتان رئاسيتان (12 عاماً) كافيتان لأن يحقق فيهما أهدافه وطموحاته لخدمة شعب مصر.

* أتطلع أن يكون الوزير تنفيذياً فقط وليس عضواً بالبرلمان بجانب الوزارة.

* إستعادة وليس تأميم القطاع العام وذلك بإعادة بيعه للشعب ورد الأموال للملاك الحاليين (الأموال التي دفعوها فقط ويكفيهم ما حصدوه من مكاسب خلال الفترة الماضية).

* إنشاء بنك لإقراض شباب الخريجين بدون فوائد.

* التوسع في إنشاء مشروعات بنظام حق الانتفاع لفترات محددة ثم استعادة ملكيتها للشعب.

* أتطلع أن يختفي مفهوم أحزاب المعارضة من قاموس حياتنا ويحل محله مفهوم أحزاب التقويم التي تقوم أداء الحزب الحاكم لمصلحة الوطن وليس معارضته من أجل تحقيق مصالحها الشخصية.

* أتطلع إلى 50% نواب ممثلين عن العمال والفلاحين وليس 50% نواب من العمال والفلاحين.

* أتطلع أن يكون القبول بالكليات العسكرية وكلية الشرطة بناءاً على القدرات البدنية والذهنية ومجموع الثانوية العامة وليس بناءً على مهنة الأب والأقارب والواسطة.

* همسة لوزير التربية والتعليم القادم بصفتي مدرساً:عند الحديث عن مشاكل التعليم المصري لا يوجد مشكلة اسمها مشكلة الدروس الخصوصية، ومن يحاربها فهو كمن يحارب طواحين الهواء. يوجد مشكلة اسمها تدني جودة التعليم ومن مظاهرها الدروس الخصوصية وغياب الطلاب عن المدارس.

ورأيي أن التوجه نحو التربية الإبداعية قد يساهم في الحل. لماذا لا نخصص حصة يقوم فيها الطالب بمحاولة عمل إبداعي في أي مجال بإشراف مدرسيه. نطلب منه البحث في الإنترنت عن موضوعات معينة. نربط بين دراسته والواقع. نجعل ما يدرسه حلاً لمشاكل تواجهه في حياته.

وأخيراً.. أتطلع أن يعاد بعث روح علمائنا العرب في مدارسنا وحياتنا. نحن عرب ولنا أن نفخر بهم وبأننا عرب.. مسلمين وأقباط. أتطلع أن تعود للغة العربية هيبتها وشموخها. فمهما أتقنا اللغة الإنجليزية وغيرها من اللغات، مهما حشرناها في كلامنا رغماً عنها، مهما درسنا في المدارس والجامعات الأجنبية سنبقى عرب. مهما حاولنا خلع هويتنا العربية عن أجسادنا قد نصبح عرايا ولكن وأبداً لن يعطينا الغرب رداءاً يسترنا.

الآن، وبعد مرور ثمانية أشهر كاملة، بدأت أستيقط من الحلم على الواقع المرير. تيقنت أنه كان مجرد حلم حتى الآن، فنحن نعيش نفس الواقع المرير قبل سقوط المخلوع. لم يتحقق من أحلامي شئ. نفس نمط التفكير الذي كان سائداً للقيادة المصرية قبل الثورة هو نفسه بعد الثورة. نفس الإشادة بحكمة الرئيس التي تتمثل في البطء والسكون والجمود على أساس المبدأ الفاشل الذي يقول: "هتشتغل كتير هتغلط كتير وتبقى غلطان،هتشغتل قليل هتغلط قليل والناس هتفرح بيك". فما نراه الآن من بطء وتراخي المجلس العسكري الحاكم في اتخاذ القرارات يعكس الرغبة في الانتظار حتى يأتي رئيس ومجلس شعب منتخبين يحكمان البلاد ويتحملان مسؤولية اتخاذ القرارات.

وعليه، يجب علينا جميعاً أن ننام حتى يأتي رئيس ومجلس شعب منتخبين. أنا هانام. تصبحوا على خير.